User avatar
By Alkadumi
#364
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين
وسلم تسليما كثيرا

عند البحث في روايات واحاديث أهل البيت عليهم السلام حول تسمية صاحب الأمر ، وجدت قسماً منها يُحرّم تسميتهُ عليه السلام مطلقاً من دون قيداً أو تقية مع غياب التعليل الخاص من الحرمة في التسمية ، والقسم الآخر التحريم كان مقيد بمكاناً وزماناً محددين ، والقسم الأعظم من الروايات والأحاديث قد صرّحت بأسمه الشريف وكنيته بكل وضوح ، وهذا في معناه العام تضارب في مراد كلامهم عليهم السلام. وسوف أحاول في هذه الأضاءة أن أبين هذا الألتباس في فهم الفئآت الثلاث من هذه الأحاديث والروايات ومناقشة بعضها متوكلا على الله عز وجل ومغترفا من منهل باقر الحديث يماني آل محمد السيد أحمد الحسن (عليه السلام).

الفئة الأولى : الجمله من الأحاديث والروايات التي أشارت بأن أهل البيت (عليهم السلام) قد سمّوهُ وكنّوهُ ودللوا عليه ، وما ذكرت أسمهُ الشريف وكنيتهُ صراحة.

ــ عن المفضل بن عمر قال سألت سيدي الامام الصادق عليه السلام:(... يا سيدي فكيف بد وظهور المهدي إليه التسليم ؟ قال: يا مفضل يظهر في سنة يكشف لستر امره ويعلو ذكره
وينادى باسمه وكنيته ونسبه ويكثر ذلك في افواه المحققين والمبطلين والموافقين والمخالفين لتلزمهم الحجة لمعرفتهم به على إننا نصصنا ودللنا عليه ونسبناه وسميناه وكنيناه وقلنا سمي
جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكنيته، لئلا يقول الناس ما عرفنا اسمهُ ولا كناه ولا نسبه والله ليتحقق الافصاح به وبأسمه وكنيته على السنتهم حتى يكون كتسمية بعضهم لبعض كل
ذلك للزوم الحجة عليهم ثم يُظهره الله كما وعد جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قوله عز من قائل: (هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليُظهره على الدين كُِله ولو كره
المشركون).
بحار الأنوار ـ للمجلسي، ج53 ص3.
ــ قال علان الكلبي: حدثني أبو جعفر قال:(...دعا الامام ابو محمد الحسن العسكري (عليه السلام) عمته حكيمة في ليلة النصف من شعبان : قالت : فجئت اليه عليه السلام في اليوم السابع ،
فأذا المولود بين يديه في ثياب صفر وعليه البهاء والنور ما أخذ بمجاميع قلبي ، فقلت : سيدي هل عندك من علم في هذا المولود المبارك فتلقيه الي .فقال عليه السلام : يا عمة ، هذا المنتصر
لاولياء الله ، المنتقم من أعداء الله ، الذي يأخذ الله بثأره ويجمع به أُلفتنا ، هذا الذي بشرنا به ودللنا عليه ، قالت : فخررت لله ساجدة شكرا على ذلك).
المجُدي في أنساب الطالبين ـ علي بن محمد العلوي ،ص133 .

ــ عن سلمان (رضي الله عنه)، قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) : إن الله (تبارك وتعالى) لم يبعث نبيا ولا رسولا إلا جعل له اثني عشر نقيبا.
فقلت: يا رسـول الله، لقد عرفت هذا من أهـل الكتابين . فقال: يا سلمان هل علمت من نقبائي ومن الاثني عشر الذين اختارهم الله للأمة من بعدي؟
فقلت: الله ورسوله أعلم. ( وبعد ان ذكر رسول الله له اسم علي والحسن والحسين (عليهم السلام)).
فقال سلمان: يا رسول الله، فأنى لي بهم وقد عرفت إلى الحســين؟
قال: ثم سيد العابدين علي بن الحسين، ثم ابنه محمد بن علي باقر علم الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين، ثم ابنه جعفر بن محمد لسان الله الصادق، ثم ابنه موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبرا في الله (عز وجل)، ثم ابنه علي بن موسى الرضي لأمر الله، ثم ابنه محمد بن علي المختار من خلق الله، ثم ابنه علي محمد الهادي إلى الله، ثم ابنه الحسن بن علي الصامت الأمين لسر الله، ثم ابنه محمد بن الحسن الهادي المهدي الناطق القائم بحق الله).دلائل الأمامة ـ لأبي جعفرالطبري ،ص449.

ــ أبو القاسم طاهر بن هارون بن موسى العلوي عن أبيه هارون، عن أبيه موسى، قال: قـال سيدي جعفر بن محمد الصادق:(الخلف الصالح من ولدي وهو المهدي، اسمه محمد، وكنيته
أبو القاسم، يخرج في آخر الزمان، يقال لأمّه صقيل). كشف الغمة ـ لأبن أبي الفتح الأربلي ، ج3 ص27.

ــ عن جعفر، عن ابي الحسن بن موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال: (انا السابع، وابني علي الرضا الثامن، وابنه محمد التاسع، وابنه علي العاشر، وابنه الحسن حادي عشر، وابنه محمد
سمي جده رسول الله وكنيته المهدي) الهداية الكبرى ـ الحسين بن حمدان الخصيبي، ص361.

ــ محمد بن عثمان العمريّ يقول : سمعت أبي يقول : سئل أبو محمد الحسن بن علىِّ (عليهما السلام) وأنا عنده عن الخبر الذي روي عن ابائه عليهم السلام : أنّ الأرض لا تخلو من حجّة لله على
خلقه إلى يوم القيامة ، وإن من مات ولم يعرف إِمام زمانه مات ميتة جاهليّة . فقال : « إنّ هذا حق كما أنّ النهار حق » .
فقيل له : يا ابن رسول الله ، فمن الحجة والإمام بعدك ؟ فقال : ( ابني محمد هو الامام والحجة بعدي، من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهليّة). إعلام الورى بأعلام الهدى ـ للطبرسي ج2 ص255 .

ــ عن المفضل بن عمر قال: دخلت على سيدي جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام)، فقلت: ياسيدي لو عهدت إلينا في الخلف من بعدك؟ فقال لي:(يا مفضل: الامام من بعدي ابني
موسى والخلف المأمول المنتظر " محمد " أبن الحسن بن علي بن موسى). بحار الأنوار ـ للمجلسي ، ج48 ص15. كمال الدين وتمام النعمة ـ للصدوق ، ج51 ص2.

ــ عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) عن أبيه ، عن جده (عليهما السلام) قال : ( قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) على المنبر :( يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان أبيض مشرب
حمرة ـ الى أن قال ـ له اسمان : اسم يخفى واسم يُعلن ، فأما الذي يُخفى فأحمد وأما الذي يعلن فمحمد ) كمال الدين وتمام النعمة ـ للصدوق ، باب ما روي في علامات خروج
القائم عليه السلام ، بحار الأنوار ـ للمجلسي، ج51 ص35.

النصوص التي وردت في هذه الفئة مصرّحة بشكل واضح بأسم وكنية صاحب الأمر (عليه السلام) مثل غيره من الأئمة ولا تحتاج الى الكثير من الجهد في فهمها.
قال الحر العاملي : (والأحاديث في التصريح بأسم المهدي محمد بن الحسن (عليهما السلام) وفي الامر بتسميته عموماً وخصوصا تصريحاً وتلويحاً فعلاً وتقريراً في النصوص والزيارات
والدعوات والتعقيبات والتلقين وغير ذلك كثيرة جدا). وسائل الشيعة ـ للحر العاملي ، ج16 ص 246.

الفئة الثانية : الروايات التي تشير الى النهي المقيد بالتقية والمحدد في زمن الغيبة الصغرى.

ــ عن علي بن عاصم الكوفي، قال:(خرج في توقيعات صاحب الزمان (عليه السلام): ملعون ملعون من سماني في محفل من الناس). بحار الأنوار ـ للمجلسي ، ج51 ص33.

ــ محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال: سمعت أبا علي محمد بن همام يقول: سمعت محمد بن عثمان العمري (قدس الله روحه) يقول:(خرج توقيع بخط أعرفه: من سماني في مجمع من الناس بأسمي
فعليه لعنة الله). بحار الأنوار ـ للمجلسي ، ج51 ص33.

هذه الروايات حددت النهي عن أذاعة الأسم في جمع من الناس الذين فيهم شيعة اهل البيت وفيهم غيرهم ، أي ان النهي مقيد بقوله (في محفل من الناس) وكل ذلك هو من جهة التقية
عنهم لحفظ صاحب الأمر .ويفهم من الروايات أيضا دليل على جوازه في غير محافلهم بل ذكر الأسم بين دائرة الشيعة المقربين مجاز ومباح .

ــ عن محمد بن أبراهيم الكوفي: (إن أبا محمد الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) بعث الى بعض من سماه لي، بشاة مذبوحة وقال : هذه من عقيقة أبني محمد).
كمال الدين وتمام النعمة ـ للصدوق، ص432.

ــ أيضا ما رواه عن أبي غانم الخادم قال :(ولد لأبي محمد (عليه السلام) مولود فسماه محمداً وعرضه على أصحابه يوم الثالث وقال: هذا صاحبكم من بعدي وخليفتي عليكم وهو القائم).
كمال الدين وتمام النعمة ـ للصدوق ، ص431.
وهذا واضح بتصريح منهم عليهم السلام بالأسم ، وأجازة لشيعتهم بالتصريح بالأسم لأخوانهم.

وعيّنت روايات أخرى بكـل وضوح بأن النهي عن التسمية جاء في فترة محددة وهي الغيبة الصغرى وذلك لخصوص العلة وهو الخوف في وقت الطلب له والسؤال عنه من قبل سلطة
بني العباس.
ــ عن عبدالله بن جعفر الحميري قال: أجتمعت أنا والشيخ أبوعمرو رحمه الله عند أحمد بن إسحاق فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف فقلت له: يا أبا عمرو إني اريد أن
أسألك عن شئ وما أنا بشاك فيما اريد أن أسألك عنه، فإن اعتقادي وديني أن الارض لا تخلومن حجة إلا إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوما...الى أن قال: أنت رأيت الخلف من
بعد أبي محمد (عليه السلام)؟ فقال: (إي والله ورقبته مثل ذا (وأومأ بيده) فقلت له: فبقيت واحدة فقال لي: هات، قلت : فالأسم؟ قال : محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من
عندي، فليس لي أن احلل ولا احرم ، ولكن عنه (عليه السلام) ، فإن الامر عند السلطان (اي الأمام الحسن العسكري) ، أن أبا محمد مضى ولم يخلف ولدا وقسم ميراثه وأخذه من لا حق
له فيه وهوذا، عياله يجولون ليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم أو ينيلهم شيئا، وإذا وقع الاسم وقع الطلب، فاتقوا الله وأمسكوا عن ذلك).
الكافي ـ للكليني ، ج1 ص330 .

ــ أحمد بن الحسن بن إسحاق القمي قال: لما وِلد الخلف الصالح (عليه السلام) ورد من مولانا أبي محمد الحسن بن علي، على جدي أحمد بن إسحاق كتاب وإذا فيه مكتوب بخط يده (عليه
السلام) الذي كان يرد به التوقيعات عليه: ولد المولود فليكن عندك مستوراً وعن جميع الناس مكتوماً فإنّا لم نظهر عليه إلا الاقرب لقرابته والمولى لولايته أحببنا إعلامك ليسرك الله به
كما سرنا والسلام).كمال الدين وتمام النعمة ـ للصدوق ،ص434.
أمَرَ الأمام الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) في هذه الرواية بكتابه الذي ارسله الى أحد أصحابه وهو أحمد بن اسحاق بستر الأمام المهدي عن الناس وكتمان أمره عنهم الا
الموالون لهم من القرابة والأصحاب الذين هم موضع ثقة الأمام (عليه السلام). ونفهم أيضا من الرواية والروايات الأخرى ان المنع من تسميته وكتمان أمره جاء مختص بأناس
وغير مطلق لجميع الأشخاص.

ــ عن أبي عبد الله الصالحي قال: سألني أصحابنا بعد مضي أبو محمد (عليه السلام) أن أسأل عن الأسم والمكان، فخرج الجواب:(إن دللتهم على الأسم أذاعوه، وإن عرفوا المكان دلوا
عليه). بحار الأنوار ـ للمجلسي ، ج51 ص33.
وهنا النهي مختص بالخوف على حياة صاحب الامر ومحدد في زمن البحث عنه والطلب لشخصه أي إن النهي غير عام لجميع الأوقات والأزمنة.
وقال الحر العاملي بعد نقل هذا الحديث :(هذا دال على اختصاص النهي بالخوف وترتب المفسدة). وسائل الشيعة ـ للحر العاملي ، ج16 ص240.

الفئة الثالثة : الأحاديث والروايات التي تدل على حرمة التسمية بأسمه الشريف مطلقاً من دون أي تقية أو قيد من ناحية المكان او الزمان.

ــ عن أبي رئاب عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال : (صاحب هذا الأمر لا يسميه بأسمه الا كافر). الكافي ـ للكليني ، ج1 ص333 .

ــ قال ريان بن الصلت : قلت لمولاي أبي الحسن الرضا :(ما أسم قائمكم ، قال : منعنا أن نسميه قبل ولادته). المجُدي في أنساب الطالبين ـ محمد بن علي العلوي ،ص134.

ــ عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: (سأل عمر أمير المؤمنين (عليه السلام) عن المهدي قال: يا ابن أبي طالب أخبرني عن المهدي ما أسمه ؟ قال: أما اسمه فلا ، إن حبيبي وخليلي
عهد إلي أن لا احدث بأسمه حتى يبعثه الله عزوجل وهو مما استودع الله عزوجل رسوله في علمه). بحار الأنوار ـ للمجلسي ، ج51 ص34.

ــ عن الامام الكاظم (عليه السلام) أنه قال عند ذكر القائم عليه السلام: ( الذي تخفى على الناس ولادته ولا يحلّ لهم تسميته حتى يظهره الله عزّوجلّ فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت
جوراً وظلماً). بحار الأنوار ـ للمجلسي ، ج51 ص32.

ــ عن أبي الحسن الثالث عليه السلام أنه قال في القائم (عليه السلام): (لا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما و جورا). بحار الأنوار ـ ج51 ص32.

ــ عن الريان بن الصلت قال: ( سمعت ابا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: وسئل عن القائم ، فقال: لا يُرى جسمه، ولا يُسمّى باسمه) . كمال الدين وتمام النعمة ـ الصدوق ، ص370.

ــ عن محمد بن علي بن موسى عليهم السلام في ذكر القائم (عليه السلام) قال :(يخفى على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه وتحرم عليهم تسميته وهو سمي رسول الله وكنيه) .
بحار الأنوار ـ للمجلسي ، ج51 ، ص32.

ــ عن حذفة بن اليماني قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في خبرً في صفة المهدي (عليه السلام) قال: (وهو الذي لا يسميه باسمه ظاهراً قبل قيامه الا كافر به).
مستدرك الوسائل ـ الميرزا النوري ، ص285.

والنصوص التي جائت في (الفئة الثالثة) لا يمكن أن تكون ناظرة لشخص الأمام المهدي محمد بن الحسن العسكري (عليه السلام) في الحرمة والمنع من التسمية ، لأنهم عليهم السلام هم من سمّوه
وكنّوه ودللوا عليه وهذا ما بيناه في (الفئة الأولى) ، وقد لهجت بأسمه الألسن وصدحت به الحناجر على منابر المسلمين وتشرفت الشيعة بان سمّوا أولادهم بأسمه الشريف تعبداً لله وتقرباً
لمحمد وآل محمد ، واُلّفت الكتب في طول غيبته الكبرى وهي تزخر بأسمه الشريف ، واليوم القاصي والداني، المسلم وغير المسلم، والشيعي وغير الشيعي بل حتى أعداء الأسلام والمسلمين
يعرفون أسمه حق المعرفة.
وأيضا هذه النصوص في (الفئة الثالثة) غير معنية بالغيبة الصغرى للأمام محمد بن الحسن العسكري (عليه السلام) لان التحريم جاء مطلقاً غير مقيد وعام لجميع الأوقات والأشخاص،
وهذا ما ذهب اليه جملة من علماء الشيعة : المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار حيث قال : (بيان: هذه التحديدات مصرّحة في نفي قول من خص ذلك بزمان الغيبة الصغرى تعويلاً على بعض العلل المستنبطة والاستبعادات الوهمية). بحار الأنوار ـ ج1 ص32 .
وما ذهب اليه أيضاً الشيخ سليمان بن عبدالله الماحوزي البحراني ، حيث قال: (إذ الأخبار المستفيضة المعتبرة مطلقة في التحريم ، أو عامة لجميع الأوقات وجميع الأشخاص).
كتاب الأربعين ـ للشيخ الماحوزي ،ص392 .
وأيضا قال الشيخ مولى محمد صالح المازندراني : (قولهُ (ولا يحل لكم ذكره بأسمه) دل على أنه لا يجوز تسميته بأسمه مطلقا) . شرح أصول الكافي ـ للمازندراني ، ج6 ، ص225 .

ومن العلماء من ذهب الى التحريم المطلق حتى ظهوره (عليه السلام) : قال الطبرسي : (ولا يحل لاحد أن يسميه بأسمه ولا أن يكني بكنيته قبل خروجه من الغيبه لما قد ورد النهي عن ذلك).
تاج المواليد في مواليد الأئمة ووفياتهم ـ الطبرسي ، ص61.
وقال الصدوق (رحمه الله): (جاء هذا الحديث ((أي حديث اللوح)) هكذا بتسمية القائم (عليه السلام) والذي أذهب اليه النهي عن تسميته (عليه السلام)). بحار الأنوار ـ للمجلسي ، ج51 ، ص31.
الغريب أن التصريح باسم المهدي (عليه السلام) لم يقتصر على رواية اللوح كما تبين من نصوص (الفئة الأولى).
ولماذا ذهب الصدوق وغيره الى النهي عن تسميته تعويلاً على نصوص (الفئة الثالثة) وعدم ذهابهم الى الجواز بتسميته، فهل طرحا كل نصوص (الفئة الاولى) مع كثرتها؟ والسؤال نفسه
يوجه الى من ذهب الى الجواز بتسميته ولم يأخذا بنصوص (الفئة الثالثة)، فهل ضربا بها مع كثرتها بعرض الحائط؟
وأقول لما تقدم أعلاه ، إن الروايات والأحاديث في (الفئه الأولى) التي تصرح بالأسم وتفيد بمطلق الحليه بتسميته عليه السلام وجمعُهُما مع الأحاديث والروايات في (الفئة الثالثة) التي تفيد
التكتم التام على شخص صاحب الأمر (عليه السلام) وتحريم تسميته لجميع الأشخاص حتى قيامه ثم تخصيصهُما في شخص واحد مع التناقض القائم فيما بينهما مُحال عقلاً ومرفوض علمياً.

وبما إن الروايات والأحاديث التي في (الفئة الأولى) تشير على أن أهل البيت عليهم السلام أعلنوا وصرّحوا عن أسم الأمام الثـاني عشر منهم بأسمه الشريف وهو محمد بن الحسن (عليه السلام)،
أذن لا بد من أن تكون (الفئة الثالثة) من الأحاديث ناظرة بديهياً الى شخص آخر قد أخفوه عنا أهل البيت (عليهم السلام) حتى يبعثه الله عزوجل فيقوم هو بنفسه عليه السلام فيكشف عن
شخصه ويصرّح بأسمه للناس ويأتي بالحجج والبراهين التي تثبت صدق دعواه.
ـ عن مالك الجهني قال: (قلت لابى جعفر(عليه السلام) : إنا نصف صاحب هذا الامر بالصفة التي ليس بها أحد من الناس، فقال: لا والله لا يكون ذلك أبدا حتى يكون هو الذي يحتج عليكم
بذلك، ويدعو كم إليه ). الغيبة ـ للنعماني ، ص337.
وها هو الأمام أحمد الحسن (عليه السلام) قد جائنا بالحجج الواضحة والبراهين الدامغة ومنها وصـية رسول الله (صل الله عليه وآله وسلم) في ليلة وفاته المذكور فيها أسمه والتي تثبت أنه هو
المهدي الأول وهو المهدي الذي أرادوا أهل البيت (عليهم السلام) أخفاءهُ عنا لحين قيامه بالأمر. (...فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد (عليهم السلام) فذلك
اثنا عشر إماما ، ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المقربين له ثلاثة أسامي : إسم كإسمي وإسم أبي وهو عبدالله وأحمد ، والاسم الثالث
: المهدي ، وهو أول المؤمنين) الغيبه ـ للطوسي ، ص255.

والحمد لله وصل الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا

يليه الجزء الثاني بأذنه تعالى

خادم الأئمة والمهديين : عبد الستار الكاظمي
S- L'Islam comme Religion ?

Salam, Le Rappel. S-10. Mahdi est un avertis[…]

Salam, Les bannières noires. E-13. Le Desce[…]

Y- Yamani et Yawmiates (Mémoires).

Salam, Les rêves qui m’ont aidé à mieux cerner[…]