User avatar
By Alkadumi
#362
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للـه رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين
وسلم تسليما

الخمس: هو من الفرائض التي فرضها الله على العباد كافة وجعل الله هذه الفريضة للنبي محمد (ص) والى أهل بيته (ع).
ــ عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر (ع) في قول الله تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) قال: (هم قرابة رسول الله (ص) والخمس لله وللرسول ولنا)(1)

ــ وعن أبي حمزة، عن أبي جعفر الباقر (ع) قال: (إن الله جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء، فقال تبارك وتعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) فنحن أصحاب الخمس والفيء...)(2)

ــ وعن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر (ع) قال : (قرأت عليه آية الخمس فقال: ما كان لله فهو لرسوله، وما كان لرسوله فهو لنا)(3)

وقد جعل الله سبحانه الخمس للنبي واهل بيته عليهم السلام أكراماً لهم وتعويضاً عن الزكاة التي هي أوساخ ما في أيدي الناس.
ــ قال الإمام جعفر الصادق (ع): (إن الله لا إله إلا هو لما حرم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس، فالصدقة علينا حرام، والخمس لنا فريضة، والكرامة لنا حلال)(4)

ــ عن سليم بن قيس قال: سمعت أمير المؤمنين (ع) يقول: (نحن والله الذين عنى الله بذي القربى، الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه (ص)، فقال: (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ
وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) منا خاصة ولم يجعل لنا سهما في الصدقة، أكرم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)ــ الكافي ـ الشيخ الكليني ـ ج1ص539
(2)ــ الكافي ـ الشيخ الكليني ـ ج8ص285
(3)ــ بصائر الدرجات ـ محمد بن الحسن (الصفار) ـ ص49 (4)ــ الخصال ـ الشيخ الصدوق ـ ص291
الله نبيه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس)(1)

في ما يجب فيه
ويجب الخمس في سبعة:
1ــ غنائم دار الحرب.
2ــ المعادن.
3ــ الكنوز.
4ــ كل ما يخرج من البحر بالغوص.
5ــ ما يفضل عن مؤونة السنة للمكلف ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات.
6ــ أذا أشترى الذمي أرضاً من مسلم وجب فيها الخمس على الذمي.
7ــ الحلال أذا أختلط بالحرام ولا يتميز وجب فيه الخمس.

في قسمته
يقسم الى ستة أقسام:
ثلاثة للنبي (ص) وهي: سهم الله، وسهم رسوله، وسهم ذي القربى وهو الإمام (ع) وبعده للإمام القائم مقامه، وما كان قبضه النبي (ص) أو الإمام ينتقل الى وارثه.
وثلاثة: للأيتام، والمساكين، وأبناء السبيل، ويعتبر في الطوائف الثلاث انتسابهم الى عبد المطلب بالأبوّة، فلو انتسبوا بالأم خاصة لم يعطوا من الخمس شيئا.
فالخمس سهمان: سهم الإمام (ع) وسهم الفقراء ممن ينتسب الى عبد المطلب واليوم يسمّى بسهم السادة.

وجوب دفع الخمس
وقد بينوا أهل البيت (ع) بروايات عديدة وجوب دفع الخمس لهم وأن لا يُسمح لأحد أن يتصرف بالخمس حتى يصل أليهم، وهذه البعض منها:
ــ عن أبي جعفر (ع) : (لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا)(2)

ــ وعن أبي بصير، عن أبي جعفر الباقر (ع) قال: سمعته يقول:(من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره الله، اشترى ما لا يحل له) (3)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)ــ الكافي ـ الشيخ الكليني ـ ج1ص539
(2)ــ الكافي ـ الشيخ الكليني ـ ج1ص545
(3)ــ تهذيب الأحكام ـ الشيخ الطوسي ـ ج4ص136
ــ وعن محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر الباقر (ع): (ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال: من أكل من مال اليتيم درهما، ونحن اليتيم)(1)

ــ وعن أبي عبد الله الصادق (ع): (لا يُعذر عبدٌ اشترى من الخمس شيئاً أن يقول: يا ربّ اشتريته بمالي...)(2)
كيفية التصرف بسهم الإمام في حال غيبته:
لقد أختلف الفقهاء في موضوع الخمس في غيبة الإمام المهدي (ع)، فقد تعددت الأقوال في ذلك وسوف أبين بعضها في محلها أن شاء الله تعالى. ولكن ما يهمني في هذا البحث الموجز هو ما ذهب إليه الفقهاء في هذا الزمان وما أتفقت كلمتهم على قولٍ واحد، وقولهم هو: أن يقوم نائب الإمام وهو الفقيه الجامع للشرائط بقبض أموال الخمس وخاصة ما يتعلق بسهم الإمام (ع) وصرفه حسب ما يرتأيه، ويجب عدم التصرف بحصته الا بأذن النائب. وهذه بعض أقوال فقهائهم :
1ــ السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي في العروة الوثقى (كتاب الخمس) ص324 قال: (مسألة 7 : النصف من الخمس الذي للإمام (عليه السلام) أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه وهو المجتهد الجامع للشرائط، فلا بدّ من الإيصال إليه أو الدفع إلى المستحقّين بإذنه).

2ــ السيد شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي في (منهاج المؤمنين) ج1ص249 قال: (8 - والنصف من الذي للإمام عليه السلام أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه، وهو المجتهد الجامع للشرائط، فلا بد من الإيصال اليه أو الدفع إلى المستحق باذنه).

3ــ الحاج الشيخ محمد الفاضل اللنكراني في ـ الأحكام الواضحة ـ ص308 قال:
( مسألة 1266 : النصف الراجع للإمام عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام يرجع فيه في زمان الغيبة إلى نائبه وهو المجتهد الجامع للشرائط ، إمّا بالدفع إليه أو الاستئذان منه).

من بيان أقوال الفقهاء وبيان كتبهم لا نريد ألا أثبات الأمر بما تتطلبه سياقات البحث في تقديم الدليل، وألا فالأمر شائع ومتعارف عليه عند أتباع أهل البيت (ع) الخاصة منهم والعامة في هذا الزمان بأن الخمس فريضة، وهو سهمان سهم الإمام وسهم السادة ولا يجب التصرف بسهم الإمام الا بعد الرجوع الى المجتهد الجامع للشرائط.
ولا نجد أي أختلاف في أقوالهم مع كثرتهم في ما يتعلق بالخمس، وهذا يعني قد حصل الأجماع
على هذا القول وعلى هذه العقيدة، وهذا ما يجعل المقلد لهم في طمأنينة في دفع أموال حصة الإمام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)ــ كمال الدين وتمام النعمة ـ الشيخ الصدوق ـ ص522
(2)ــ بحار الأنوار ـ العلامة المجلسي ـ ج93ص193 نقلا عن تفسير العياشي.
من الخمس للفقهاء الجامعين للشرائط.
البحث عن القاعدة الشرعية:
لابأس أن نبحث عن القاعدة الشرعية التي أستندت عليها أقوالهم وفتاواهم بأن نائب الإمام الفقيه الجامع للشرائط هو المسؤول الشرعي في قبض سهم الإمام (ع) ولا تبرئ الذمة ممن يتصرف بسهمه عليه السلام بدون إذن نائب الإمام. وبالتأكيد لا يحصل أي أجماع الا أذا كانت هناك قاعدة شرعية متينة وصلبة المتضمنة للدلائل الكثيرة الواضحة التي تفيد القطع والجزم والعلم.
والبحث هنا هو البحث في الدلائل والحجج والبراهين على ضوء مصادر التشريع التي يؤمن بها هؤلآء الفقهاء. والمصادر هي: الكتاب والسنة (سنة محمد وآل محمد) والعقل، وسوف أكون حريصاً من باب الأمانة العلمية عرض قولهم وأجماعهم على هذه المصادر من باب البحث العلمي فقط لا غير لنلزمهم بما يلزمون به أنفسم وبالتالي نرى مصداقية ما ذهب أليه القوم في مسألة الخمس.
أولاً: الخمس كما نعرف بأنه فريضة فرضها الله سبحانه على عباده كما فرض غيرها. وعرفنا أيضا من خلال الآيات القرآنية والروايات بأنها عامة ومطلقة في وجوب دفع الخمس على كل المسلمين وأن لا عذر لأحد أمام الله سبحانه منْ أكل شيءً من خمسهم سلام الله عليهم.
ولكن أذا ما رجعنا الى كلام أهل البيت (ع) نجد في رواياتهم أنهم قد خصّصوا هذا العام وقيدوا مطلقهُ، بأن أحلوا لشيعتهم الخمس دون سائر الخلق لتطيب ولاداتهم ولا تخبث. فقد وردت روايات عنهم عليهم السلام متواترة معناً(1) تصرّح بأن الشيعة جُعلوا في حل من دفع الخمس إكراماً منهم لشيعتهم حتى قيام قائمهم فأذا قام سلام الله عليه وجب عليهم دفعه :
1ــ عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : (إن أشد ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول: يا رب خمسي، وقد طيبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم ولتزكوا أولادهم)(2)

2ــ عن الحارث بن المغيرة النصري عن أبي عبد الله الصادق (ع) قال: قلت له: إن لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك، وقد علمت أن لك فيها حقا ؟ قال: فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم، وكل من والى آبائي فهو في حل مما في أيديهم في حقنا فليبلغ الشاهد الغائب)(3)

3ــ عن أبي بصير وزرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: (قال أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب (ع): هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا ألا وإن شيعتنا من ذلك وآباءهم في حل)(4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)ــ التواتر المعنوي: هو المعنى المستفاد من تكراره في أحاديث مختلفة الألفاظ، وكثيرة كثرة لا يمكن معها تكذيبها.
(2)ــ الكافي ـ الشيخ الكليني ـ ج1ص547 . (4)ــ علل الشرائع ـ الشيخ الصدوق ـ ج2ص277
(3)ــ تهذيب الأحكام ـ الشيخ الطوسي ـ ج4ص143
4ــ عن ضريس الكناسي قال : قال أبو عبد الله الصادق (ع) : (أتدري من أين دخل على الناس الزنا ؟ فقلت : لا أدري، فقال : من قبل خمسنا أهل البيت إلّا لشيعتنا الأطيبين فإنه محلل لهم ولميلادهم)(1)
5ــ عن علي بن مهزيار قال: (قرأت في كتاب لأبي جعفر الباقر (ع) من رجل يسأله : أن يجعله في حل من مأكله ومشربه من الخمس فكتب بخطه : من أعوزه شيء من حقي فهو في حل)(2)

6ــ عن يونس بن يعقوب قال: (كنت عند أبي عبد الله الصادق (ع) فدخل عليه رجل من القماطين فقال: جعلت فداك تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعلم أن حقك فيها ثابت، وانا عن ذلك مقصرون، فقال أبو عبد الله (ع): ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم)(3)

7ــ عن حكيم مؤذن بني عيس عن أبي عبد الله الصادق (ع) قال: قلت له: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) قال: هي والله الإفادة يوما بيوم إلا أن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا)(4)

8ــ عن داود بن كثير الرقي، عن أبي عبد الله الصادق (ع) قال: (سمعته يقول: الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلا أنا أحللنا شيعتنا من ذلك)(5)

9ــ عن الفضيل، عن أبي عبد الله الصادق (ع) قال: (من وجد برد حبنا في كبده فليحمد الله على أول النعم، قال: قلت: جُعلت فداك ما أول النعم؟ قال: طيب الولادة، ثم قال أبو عبد الله (ع): قال أمير المؤمنين (ع) لفاطمة (ع): أحلي نصيبك من الفئ لآباء شيعتنا ليطيبوا، ثم قال أبو عبد الله (ع): إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا)(6)

10ــ عن معاذ بن كثير قال : سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : (موسّع على شيعتنا أن ينفقوا مما في أيديهم بالمعروف فإذا قام قائمنا حرم على كل ذي كنز كنزه حتى يأتيه به فيستعين به على عدوه وهو قول الله عز وجل: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)ــ الكافي ـ الشيخ الكليني ـ ج1ص546
(2)ــ تهذيب الأحكام ـ الشيخ الطوسي ـ ج4ص143
(3)ــ تهذيب الأحكام ـ الشيخ الطوسي ـ ج4ص138
(4)ــ تهذيب الأحكام ـ الشيخ الطوسي ـ ج4ص121
(5)ــ تهذيب الأحكام ـ الشيخ الطوسي ـ ج4ص138
(6)ــ تهذيب الأحكام ـ الشيخ الطوسي ـ ج4ص143

أَلِيمٍ)(1)
11ــ عن أبي سيار مسمع بن عبد الملك قال: قلت لأبي عبد الله الصادق (ع): ( إني كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم، وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم، وكرهت أن احبسها عنك وأعرض لها وهي حقك الذي جعل الله تعالى لك في أموالنا، فقال: وما لنا من الأرض وما أخرج الله منها إلا الخمس؟ يا أبا سيار الأرض كلها لنا، فما أخرج الله منها من شئ فهو لنا، قال: قلت له: أنا أحمل إليك المال كله ؟ فقال لي: يا أبا سيار قد طيبناه لك وحللناك منه فضم إليك مالك، وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون، ومحلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجيبهم طسق(2) ما كان في أيدي سواهم، فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة)(3)

12ــ عن الحارث بن المغيرة النصري قال: (دخلت على أبي جعفر الباقر (ع) فجلست عنده، فإذا نجية قد استأذن عليه فأذن له، فدخل فجثا على ركبتيه، ثم قال: جعلت فداك إني أريد أن أسألك عن مسألة والله ما أريد بها إلا فكاك رقبتي من النار، فكأنه رق له فاستوى جالسا فقال: يا نجية سلني فلا تسألني عن شئ إلا أخبرتك به، قال: جعلت فداك ما تقول في فلان وفلان ؟ قال: يا نجية إن لنا الخمس في كتاب الله، ولنا الأنفال، ولنا صفو المال، وهما والله أول من ظلمنا حقنا في كتاب الله - إلى أن قال: - اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا، قال : ثم أقبل علينا بوجهه فقال : يا نجية ما على فطرة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا)(4)

13ــ عن زرارة، عن أبي جعفر الباقر (ع) أنه قال: (إن أمير المؤمنين (ع) حللهم من الخمس - يعني الشيعة ـ ليطيب مولدهم)(5)

14ــ عن إسحاق بن يعقوب فيما ورد عليه من التوقيعات بخط صاحب الزمان (ع) : (...وأما المتلبسون بأموالنا فمن استحل منها شيئا فأكله فإنما يأكل النيران، وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى أن يظهر أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث)(6)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)ــ الكافي ـ الشيخ الكليني ـ ج4 ص61
(2)ــ (في التهذيب: الطَّسْق شِبْه الخَرَاج له مقدار معلوم، وليس بعربيّ خالص. والطَّسْقُ: مِكيال معروف). لسان العرب ـ أبن منظور ـ ج10ص225
(3)ــ تهذيب الأحكام ـ الشيخ الطوسي ـ ج4ص144
(4)ــ تهذيب الأحكام ـ الشيخ الطوسي ـ ج4ص145
(5)ــ علل الشرائع ـ الشيخ الصدوق ـ ج2ص377
(6)ــ كمال الدين وتمام النعمة ـ الشيخ الصدوق ـ ص485
15ــ عن أبي حمزة، عن أبي جعفر الباقر (ع) قال: (إن الله جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء، فقال تبارك وتعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) فنحن أصحاب الخمس والفيء، وقد حرمنا على جميع الناس ما خلا شيعتنا...)(1)

16ــ الحسن بن علي العسكري (ع) في (تفسيره) عن آبائه عن أمير المؤمنين (ع) إنه قال لرسول الله (ص): (قد علمتُ يا رسول الله إنه سيكون بعدك مُلك غضوض وجبر فيستولى على خمسي والغنائم، ويبيعونه فلا يحل لمشتريه، لأن نصيبي فيه، فقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي لتحل لهم منافعهم من مأكل ومشرب، ولتطيب مواليدهم ولا يكون أولادهم أولاد حرام، قال رسول الله (ص): ما تصدق أحد أفضل من صدقتك، وقد تبعك رسول الله في فعلك أحل الشيعة كل ما كان فيه من غنيمة وبيع من نصيبه على واحد من شيعتي، ولا أحلها أنا ولا أنت لغيرهم)(2)

17ــ العياشي في (تفسيره) عن فيض بن أبي شيبة ، عن رجل ،عن أبي عبد الله الصادق (ع) قال: (إن أشد ما فيه الناس يوم القيامة إذا قام صاحب الخمس فقال : يا رب خمسي، وإن شيعتنا من ذلك في حل)(3)
18ــ وجاء رجل إلى أمير المؤمنين (ع) فقال : (يا أمير المؤمنين أصبت مالاً أغمضتُ فيه، أفلي توبة ؟ قال: أئتني بخمسه، فأتاه بخمسه، فقال عليه السلام: هو لك إن الرجل إذا تاب تاب ماله معه)(4)
19ــ عن أبي سلمة سالم بن مكرم عن أبي عبد الله (ع) قال قال له رجل : (وأنا حاضر حلل لي الفروج ففزع أبوعبد الله (ع) فقال له رجل: ليس يسألك أن يعترض الطريق، إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطاه قال عليه السلام: هذا لشيعتنا حلال، الشاهد منهم والغائب والميت منهم والحي من تولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال، أما والله لا يحل إلا لمن أحللنا له ولا والله ما أعطينا أحدا ذمة، وما بيننا لاحد هوادة ولا لاحد عندنا ميثاق)(5)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)ــ الكافي ـ الشيخ الكليني ـ ج8ص286
(2)ــ وسائل الشيعة (آل البيت) ـ الحر العاملي ـ ج9ص554
(3)ــ وسائل الشيعة (آل البيت) ـ الحر العاملي ـ ج9ص554
(4)ــ من لا يحضره الفقيه ـ الصدوق ـ ج2ص43
(5)ــ الأستبصار ـ الشيخ الطوسي ـ ج2ص58
20ــ عن الحكم بن علباء الأسدي قال: (وليت البحرين فأصبت بها مالاً كثيراً فأنفقت واشتريت ضياعا كثيرة واشتريت رقيقا وأمهات أولاد وولد لي ثم خرجت إلى مكة فحملت عيالي وأمهات أولادي ونسائي وحملت خمس ذلك المال فدخلت على أبي جعفر (ع) فقلت له اني وليت البحرين فأصبت ؟ بها مالا كثيرا واشتريت متاعا واشتريت رقيقا واشتريت أمهات أولاد وولد لي وأنفقت وهذا خمس ذلك المال وهؤلاء أمهات أولادي ونسائي قد اتيتك به فقال: اما انه كله لنا وقد قبلت ما جئت به وقد حللتك من أمهات أولادك ونسائك وما أنفقت وضمنت لك علي وعلى أبي الجنة)(1)

21ــ وقال ابو عبدالله الصادق (ع): (كل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم محللون ومحلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا عليه السلام)(2)

22ــ (تفسير فرات بن أبراهيم) عن الثمالي، عن أبي جعفر الباقر (ع)، قال: (قال الله تبارك وتعالى: (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى) فما كان للرسول فهو لنا ، وشيعتنا حللناه لهم وطبنا لهم، يا أبا حمزة والله لا يضرب على شئ من الأشياء فهو في شرق الأرض ولا غربها إلا كان حراما سحتا، على من نال منه شيئا، ما خلانا وشيعتنا، وأنا طيبناه لكم وجعلناه لكم، والله يا أبا حمزة، لقد غصبونا ومنعونا حقنا)(3)

23ــ تفسير (علي بن إبراهيم ): في قوله تعالى: (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا (أي جماعة) حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ) أي طاب مواليدكم ، لأنه لا يدخل الجنة إلا طيب المولد قال أمير المؤمنين (ع): (إن فلانا وفلانا غصبونا حقنا، واشتروا به الإماء وتزوجوا به النساء، ألا وانا قد جعلنا شيعتنا من ذلك في حل، لتطيب مواليدهم)(4)
24ــ عن الإمام الصادق (ع)، أنه سأله بعض أصحابه: يا ابن رسول الله، ما حال شيعتكم فيما خصكم الله به، إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم؟ فقال عليه السلام : (ما أنصفناهم إن واخذناهم، ولا أحببناهم إن عاقبناهم، بل نبيح لهم المساكن لتصح عبادتهم، ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم، ونبيح لهم المتاجر ليزكوا أموالهم)(5)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)ــ تهذيب الأحكام ـ الشيخ الطوسي ـ ج4ص137
(2)ــ الفصول المهمة في أصول الأئمة ـ الحر العاملي ـ ج2ص149
(3)ــ بحار الأنوار ـ العلامة المجلسي ـ ج93ص212
(4)ــ بحار الأنوار ـ العلامة المجلسي ـ ج93ص186
(5)ــ عوالي اللئالي ـ أبن أبي جمهور الأحسائي ـ ج4ص5
25ــ عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله الصادق (ع): (على كل امرئ غنم أو اكتسب، الخمس مما أصاب لفاطمة (ع) ولمن يلي أمرها من بعدها من ورثتها الحجج على الناس فذاك لهم خاصة يضعونه حيث شاءوا وحرم عليهم الصدقة ، حتى الخياط ليخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق إلا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة ، إنه ليس من شئ عند الله يوم القيامة أعظم من الزنا إنه يقوم صاحب الخمس فيقول : يا رب سل هؤلاء بما ابيحوا)(1)

26ــ عن يونس بن ظبيان أو المعلى ابن خنيس قال : قلت لأبي عبد الله (ع) : مالكم من هذه الأرض ؟ فتبسم ثم قال : (إن الله تبارك وتعالى بعث جبرئيل (ع) وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض، منها سيحان وجيحان وهو نهر بلخ والخشوع وهو نهر الشاش ومهران وهو نهر الهند ونيل مصر ودجلة والفرات، فما سقت أو استقت فهو لنا وما كان لنا فهو لشيعتنا وليس لعدونا منه شئ إلا ما غصب عليه وإن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه - يعني بين السماء والأرض - ثم تلا هذه الآية : (قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (المغصوبين عليها) خَالِصَةً
(لهم) يَوْمَ الْقِيَامَةِ (بلا غصب))(2)

وبعد قراءت هذه الروايات المتواترة لا نحتاج حقيقة الى جهد كبير لفهم مرادها.
فالروايات صريحة في أن الخمس واجب على جميع الناس الّا أن أهل البيت (ع) قد أذنوا لشيعتهم بعدم دفع الخمس وأحلّوه وطيّبوه لهم أكراماً منهم لتحل لشيعتهم المنافع من مأكلً ومشرب، ولتطيب مواليدهم وتزكوا أولادهم.
وأن هذا الأمر لهم في أعطاء الأذن لمن شاؤا سلام الله عليهم، فقد ورد عنهم عدم حلية من يتصرف بالخمس دون إذنهم:
ــ عن أبي عبد الله الصادق (ع): (لا يُعذَر عبدٌ اشترى من الخمس شيئاً أن يقول: يا ربّ اشتريته بمالي، حتّى يأذن له أهل الخمس)(3)
وروايات تحليل الخمس كما قرأنا هي روايات كثيرة و متواترة أو مستفيضة و محكمة وقد أعترف بذلك كثير من الفقهاء:
ــ قال السيد محمد هادي الميلاني في (محاضرات في الفقه الإمامية ـ الخمس ـ) ص108 :
( فإن روايات الرخصة والتحليل مستفيضة، وثبوت فرض الخمس والأنفال بنص القرآن والرواية والإجماع، لا ينافي ذلك، فإن التحليل فرع الملكية الثابتة بذلك).
ــ وقال في ص220: (فعموم أخبار التحليل محكَّم).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)ــ المستفيض: مأخود من فاض الماء يفيض فيضا، قال القفال: هو والمتواتر بمعنى واحد.
(2)ــ تهذيب الأحكام ـ الشيخ الطوسي ـ ج4ص122
(3)ــ الكافي ـ الشيخ الكليني ـ ج1ص409 (4)ــ بحار الأنوار ـ العلامة المجلسي ـ ج93ص193
ــ وفي ص261 قال: (أن التحليل على إجماله متواتر).
وروايات التحليل هذه هي روايات تحليل مطلق الخمس ليس مقتصرة على حلية سهم دون السهم الآخر كما هو واضح من عبارات أهل البيت (ع) التي وردت في هذه الروايات، وأستناداً على هذه الروايات، جملة من الفقهاء في الغيبة الكبرى أفتوا بإباحة مطلق الخمس لشيعة أهل البيت (ع) ووصفوها بانها كثيرة ومستفيضة:

1ــ المحقق الحلي (أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن) في ـ شرائع الأسلام في مسائل الحلال والحرام ـ ج1ص137 قال: (ثبت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة، وإن كان ذلك بأجمعه للإمام أو بعضه، ولا يجب إخراج حصة الموجودين من أرباب الخمس).

2ــ الشهيد الأول (محمد بن مكي الجزيني العاملي) (734 – 786هـ) في كتاب ـ البيان ـ ص221 قال: (ومع غيبته فالظاهر إباحة ذلك لشيعتة)
ــ وقال أيضاً في نفس الصفحة: (وقول ابن الجنيد بان الإباحة انما هي من صاحب الحق في زمانه فلا يباح في زماننا ضعيف لان الروايات ظاهرها العموم).

3ــ الشهيد الثاني (الشيخ زين الدين بن علي العاملي) في ـ حاشية شرائع الأسلام ـ ص378 قال: (يجوز تملَّكه حال الغيبة ولا يجب إخراج حصّة الموجودين من الهاشميّين منه للنصّ).
ــ وفي كتاب ـ مسالك الأفهام ـ ج3ص393 قال: (وعلى التقديرين يباح تملكه حال الغيبة ، ولا يجب إخراج حصة الموجودين من الهاشميين منه ، لإباحة الأئمة عليهم السلام ذلك لشيعتهم ، لتطيب مواليدهم).

4ــ الشيخ حمزة بن عبد العزيز الديلمي في ـ المراسم العلوية في الأحكام النبوية ـ ص142 قال: (وفي هذا الزمان قد أحلونا ما نتصرف من ذلك كرماً وفضلاً لنا خاصة).

5ــ العلامة الحلي (جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهّر الأسدي) (648 - 726 ه‍ ) في ـ تحرير الأحكام الشرعية ـ ـ ج1ص444 قال: (أباح الأئمّة (عليهم السلام) لشيعتهم المناكح في حال ظهور الإمام وفي غيبته، وألحق الشيخ(1) (رحمه الله) المساكن والمتاجر، وإن كان ذلك بأجمعه للإمام أو بعضه، ولا يجب إخراج حصّة الموجودين من أرباب الخمس منه).
ــ وأيضاً في كتابه ـ مختلف الشيعة ـ ج3ص343 قال: (إن الإمام عندنا معصوم، وقد ثبت إباحة ما أباحوه مطلقا، وهو لا يفعل غير السائغ فوجب أن يكون سائغا)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)ــ يعني الشيخ الطوسي في كتابه المبسوط.
ــ وفي نفس المصدر السابق ج3ص354 قال: (ولأن إباحة المناكح والمساكن والمتاجر يقتضي
إباحة غيرها، لاشتراكها في المعنى المطلوب شرعا ، وهو تطييب الولادة ، بل في باقي الأموال المعنى فيه آكد)

6ــ الشيخ جعفر كاشف الغطاء في ـ كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ـ ص395 قال: (وقد أحلوا سلام الله عليهم جميع ما هو مختص بهم من الأنفال أو مشترك بينهم وبين ذراريهم من الخمس لشيعتهم الاثني عشرية من عقارات أو مملوكين أو مملوكات أو أجناس أو نقود مملكوها بهبات أو بمعاوضات أو بغيرها من المملكات من الغاصبين لحقوق الأئمة الهداة أو ممن تفرع عليهم وانتقل إليه لبعض الجهات ومن حلل منهم عليهم السلام حقهم كلا أو بعضا لشيعتهم كل أو بعض مضى تحليله).

7ــ علي أصغر مرواريد في ـ الينابيع الفقهية ـ ج5ص374 قال: (ثبت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة وإن كان ذلك بأجمعه للإمام أو بعضه ، ولا يجب اخراج حصة الموجودين من أرباب الخمس منه).

8ــ يحيى بن سعيد الحلي في ـ الجامع للشرائع ـ ص151 قال: (أما حال الغيبة ، فقد أحلوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم من الأخماس، وغيرها من المناكح ، والمتاجر ، والمساكن. وقال : الصادق (عليه السلام): كل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض ، فهم فيها محللون إلى أن يقوم القائم كرما منهم وفضلا. وأما ما يستحقونه في الكنوز وغيره ، فاختلف أصحابنا فيه . فمنهم من رأى بإباحته لما ترادف في ذلك من الرخص عنهم عليهم السلام).

9ــ المحقق محمد باقر السبزواري في ـ ذخيرة المعاد ـ ج1ص483 قال: (بإباحة الخمس مطلقا في زمان الغيبة لا يخلو عن قوة)
ــ وفي ص492 قال: (وبالجملة أخبار الإباحة أصح وأصرح فلا يسوغ العدول عنها بالأخبار المذكورة).
ــ وفي كتاب كفاية الفقه (المشهور بكفاية الأحكام) ج1ص520 قال: (وكيف ما كان يجوز تملّكه حال الغيبة ، ولا يجب إخراج حصّة الموجودين من الهاشميّين منه ، لأنّهم (عليهم السلام) أباحوا ذلك لشيعتهم لتطيب ولادتهم كما يدلّ عليه الأخبار المستفيضة).

10ــ الشيخ محمد حسن النجفي في ـ جواهر الكلام ـ ج16ص140 ـ المتوفي سنة (1266)هـ قال: (إلى غير ذلك من الأخبار التي لا يقدح في الاستدلال بما فيها من التعليل والتعميم لسائر حقوقهم اشتمال بعضها على تحليل تمام الخمس)
ــ وقال في نفس المصدر ص143: (إلا أن الانصاف خروج ذلك كله عن مقتضى القواعد الفقهية، كما هو واضح لا يحتاج إلى بيان، فلا حاجة حينئذ إلى شئ من هذه التكلفات، بل يقال إنها إباحة محضة أجرى الشارع عليها حكم سائر الأملاك).
ــ أيضاً ص147 ، وبعد أن يذكر الروايات التي تفيد أن أهل البيت (ع) أباحوا وحللوا لشيعتهم الخمس قال: (مضافا إلى ما دل على إباحة مطلق الخمس لشيعتهم).

11ــ السيد محمد بن علي الموسوي في ـ مدارك الأحكام ـ (المتوفي 2009هـ) ج5ص419 قال:
(أما حال الغيبة فالأصح إباحة الجميع كما نص عليه الشهيدان وجماعة للأخبار الكثيرة المتضمنة لإباحة حقوقهم (عليهم السلام) لشيعتهم في حال الغيبة)
12ــ المحقق الأردبيلي في ـ مجمع الفائدة ـ ج4ص346 قال: (وإن كان غائبا ساغ لنا خاصة، المناكح والمساكن والمتاجر في نصيبه ولا يجب صرف حصص الموجودين فيه).
ــ وفي ج4ص356 قال: (واعلم أن عموم الأخبار الأول يدل على السقوط بالكلية زمان الغيبة والحضور بمعنى عدم الوجوب الحتمي، فكأنهم عليهم السلام أخبروا بذلك فعلم عدم الوجوب الحتمي. فلا يرد أنه لا يجوز الإباحة لما بعد موتهم عليهم السلام، فإنه مال الغير مع التصريح في البعض بالسقوط إلى القائم ويوم القيامة.
بل ظاهرها سقوط الخمس بالكلية حتى حصة الفقراء أيضا وإباحة أكله مطلقا سواء أكل من في ماله ذلك أو غيره . وهذه الأخبار هي التي دلت على السقوط حال الغيبة وكون الايصال مستحبا كما هو مذهب البعض).

13ــ آقا رضا الهمداني في ـ مفتاح الفقيه ـ ج14ص260 قال: (وخبر داود بن كثير الرقّي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سمعته يقول: (الناس كلَّهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلَّا أنّا أحللنا شيعتنا من ذلك) وقد يستدلّ بهذه الرواية أيضا لتحليل مطلق الأنفال، بل كلّ ما يستحقّه الإمام - عليه السّلام - ولو من الخمس).
ــ وقال أيضاً ص160: (فالذي يقتضيه التحقيق هو : أنّ ما كان من الأنفال من قبيل الأرضين الموات والمعادن ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام وتوابعها ممّا جرت السيرة على المعاملة معها معاملة المباحات الأصلية ، فلا ينبغي الارتياب في إباحتها للشيعة في زمان الغيبة)

14ــ قال المحقق البحراني (الفقيه المحدث الشيخ يوسف البحراني) في ـ الحدائق الناضرة ـ ج12ص448 : (شيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني(1): حيث إنه ممن اختار العمل بأخبار التحليل مطلقاً من أن الخمس حقه (عليه السلام) فله الخيار إن شاء أباحه).

وبعد الأطلاع على أقوال هؤلآء الفقهاء في إباحة مطلق الخمس للشيعة ومن بينهم أكابر الفقهاء في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)ــ الشيخ عبدالله بن صالح البحراني: هو تلميذ الشيخ سليمان الماحوزي المعروف بالمحقق البحراني.

عصرهم أمثال الشهيد الأول والشهيد الثاني وجعفر كاشف الغطاء والتي أستندت أقوالهم على روايات التحليل المتواترة أو المستفيضة.
نتسائل، كيف جاز لفقهاء هذا الزمان طرح روايات تحليل الخمس وعدم الأخذ بها مع تواترها وأستفاضتها ؟ ولماذا خالفوا الفقهاء في عصر الغيبة الكبرى ممن سبقوهم (وهم الأعلم) الذين سلموا لأمر أهل البيت (ع) وقالوا بالحلية المطلقة أستناداً على هذه الروايات؟

ثانياً: بعد البحث في روايات أهل البيت (ع) في ما يخص الخمس لم أجد أي دليل في كلامهم بأن سهم الإمام في غيبة الإمام المهدي (ع) يُدفع الى نائب الإمام الفقيه الجامع للشرائط.
فروايات التحليل التي قرأناها حللت مطلق الخمس الى قيام القائم (ع). وهذا يعني لا قائم على حصة الإمام في حال غيبته، ولا تكليف شرعي بتسليم الخمس لأحد. بل تحليل الخمس هو بنفسه حكم شرعي قائم لكل من كان على ولاية آل محمد (ص).
ــ قال آقا رضا الهمداني في ـ مصباح الفقيه ـ ج14ص266: (ولكن القدر المتيقّن إنّما هو إباحة أخذه منهم بالأسباب الشرعية بمعنى ترتيب أثر الولاية الحقّة على ولايتهم).
ــ وقال الشيخ مرتضى الأنصاري(1) في ـ كتاب الخمس ـ ص386: (والذي يهون الخطب: الإجماع على أنّا نملك بعد التحليل الصادر منهم - صلوات اللَّه عليهم - كلّ ما يحصل بأيدينا تحصيلاً أو انتقالاً ، فهذا حكم شرعي لا يجب تطبيقه على القواعد).

إذن، روايات تحليل الخمس قطعت كل الأقوال المخالفة لمضمونها بأعتبارها إثبات لحكم شرعي صادر عن المعصوم وهو إباحة مطلق الخمس لشيعة أهل البيت (ع) إكراماً لهم لولايتهم وجُعلوا في حل من دفعه الى قيام قائمهم (ع).
وإذا ما رجعنا الى أقوال الفقهاء في عصر الغيبة نرى البعض منهم قد أحل سهم الإمام فقط دون سهم الفقراء حسب فهمهم لروايات أهل البيت عليهم السلام في مسالة الخمس:
1ــ قال الشيخ الطوسي ـ شيخ الطائفة ـ : (فأما في حال الغيبة، فقد رخصوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم مما يتعلق بالأخماس وغيرها فيما لا بد لهم منه من المناكح والمتاجر والمساكن)(2)

2ــ وقال الفيض الكاشاني: (والأصح عندي سقوط ما يختص به عليه السلام، لتحليلهم ذلك لشيعتهم، ووجوب صرف حصص الباقين إلى أهلها لعدم مانع عنه)(3)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)ـ يلقبونه: بالشيخ الأعظم وأستاذ الفقهاء والمجتهدين.
(2)ــ النهاية في مجرد الفقه والفتاوى ـ باب الأنفال ـ ص200
(3)ــ مفاتيح الشرائع ـ ج1ص229
ما نلمسه في كلام هذين الفقيهين الكبيرين إن الشيعة في حلٍ من دفع حصة الإمام (ع) من الخمس لأحد في عصر الغيبة وهذا ما بينه أهل البيت عليهم السلام في روايات تحليل الخمس.

وهناك من شذ في قوله من الفقهاء وأبتعد عن قول أهل البيت عليهم السلام:
قال الشيخ المفيد في ـ المقنعة ـ ص285: (قد اختلف أصحابنا في حديث الخمس عند الغيبة وذهب كل فريق منهم فيه إلى مقال: فمنهم من يسقط فرض اخراجه لغيبة الإمام بما تقدم من الرخص فيه من الأخبار، وبعضهم يذهب إلى كنزه ويتأول خبرا ورد ( أن الأرض تظهر كنوزها عند ظهور الإمام وأنه عليه السلام إذا قام دله الله على الكنوز فيأخذها من كل مكان ) وبعضهم يرى صلة الذرية وفقراء الشيعة على طريق الاستحباب، وبعضهم يرى عزله لصاحب الأمر فإن خشي ادراك الموت قبل ظهوره وصى به إلى من يثق به في عقله وديانته حتى يسلم إلى الإمام عليه السلام ثم إن أدرك قيامه وإلا وصى به إلى من يقوم مقامه في الثقة والديانة، ثم على هذا الشرط إلى أن يظهر إمام الزمان عليه السلام).
والشيخ المفيد في حديثه هذا يذكر عدة أقوال في حديث الخمس في زمن الغيبة والبعض منها وأن كانت بعيدة عن الحق، ولكن لا نرى واحدة من كل الأقوال تقول بوجوب تسليم حصة الإمام من الخمس الى الفقيه الجامع للشرائط.
وهذا دليل على أن دفع حصة الإمام المهدي (ع) الى النائب عنه وهو الفقيه الجامع للشرائط، لم يقلهُ أحد من الفقهاء في زمن الغيبة ولا يستند هذا القول على كلام المعصوم. وبعبارة أوضح قول دفع الخمس للنائب الفقيه في زمن الغيبة لا دليل شرعي عليه لا من الكتاب ولا من السنة ولا إجماع عليه من قبل الفقهاء على طول الغيبة الكبرى.
وما يؤكد هذا أكثر، جملة من الفقهاء صرحوا بأن دفع حصة الإمام (ع) من الخمس للفقيه الجامع للشرائط أو ما يسمونه بالنائب العام لا دليل عليه :
1ــ المحقق البحراني في ـ الحدائق الناضرة ـ ج12ص470 قال: (فإن ما اختاره من دفع الخمس كملا أو حصته (ع) إلى النائب العام في حال الغيبة مع الاغماض عن المناقشة في ما ادعاه من عدم التحليل لا يخلو عندي من نظر وإن كان قد سبقه إلى القول بذلك جملة من الأصحاب بالنسبة إلى حصة الإمام (ع) فإنا لم نقف له على دليل، وغاية ما يستفاد من الأخبار نيابته بالنسبة إلى الترافع إليه والأخذ بحكمه وفتاواه وأما دفع الأموال إليه فلم أقف له على دليل لا عموما ولا خصوصا. وقياسه على النواب الذين ينوبونهم (عليهم السلام) حال وجودهم لذلك أو لما هو أعم منه لا دليل عليه).

2ــ آقا رضا الهمداني في ـ مفتاح الفقيه ـ ج14 ص292 قال: (القول بوجوب دفع الجميع إلى الحاكم في زمان الغيبة كما كان يجب دفعه في زمان الحضور إلى الإمام نظرا إلى عموم نيابته لمثل هذه الأمور .
ولكن الأقوى خلافه ، وأنّ له أن يتولَّى بنفسه صرف حصّة الأصناف إليهم ، فإنّ مقتضى الأصل حصول فراغ الذمة بإيصال الحقّ إلى مستحقّيه ، ووجوب دفعه إلى الإمام أو نائبه لأن يتولَّى القسمة تكليف زائد يحتاج إلى الدليل، وهو منفي في الفرض إذ غاية ما يمكن إثباته ببعض الأدلَّة التي تقدّمت الإشارة إليها في محلَّه إنّما هو وجوب إيصاله إلى الإمام (ع) على تقدير ظهوره والتمكَّن من إيصاله إليه إمّا مطلقا أو بشرط مطالبته ، كما في الزكاة .
وأمّا مع العجز عن الإيصال إلى الإمام، أي: في حال غيبته، فلم يثبت التكليف بأزيد ممّا يقتضيه تعلَّق حقّ الغير بماله من وجوب الخروج عن عهدته بإيصاله إلى مستحقّيه ، واللَّه العالم).

3ــ عبدالله الجوادى الآملى في معرض كلامه حول أقوال الفقهاء في مصرف الخمس في زمن الغيبة. فقد قال في ص441: (إنّ الأقوال في صرف سهمه (ع) في عصر الغيبة وتعذّر الإيصال إليه (عليه السلام) متعدّدة ، وفي بعضها لا أثر لولاية الفقيه - وهو أكثر تلك الأقوال).
ــ وقال في ص442: (ومن المعلوم أنه لا ولاية للفقيه على أمواله (عليه السلام) الشخصيّة).
ــ وقال في ص444: والحاصل: (أنّه على بعض المباني والوجوه لا يجب إيصال سهمه عليه السلام إلى الفقيه ، إمّا لعدم ثبوت الولاية له ، وإمّا لعدم إحراز كونه مندرجا تحت سيطرة ولايته)(1)

4ــ الشيخ مرتضى الأنصاري في ـ كتاب الخمس ـ ص331 قال: (بقي الكلام في مصرفه في زمان الغيبة : فالذي يقتضيه العمومات وجوب صرف حصة الأصناف إليهم وإن قلنا بوجوب دفعها إلى الإمام عليه السلام عند الحضور، لأنه شرط اختياري ، فمع عدم التمكن من دفعه إليه تبقى العمومات سليمة . هل يجب الدفع إلى الفقيه ؟
ومن هنا يظهر أنه لا يجب دفعها إلى الفقيه وإن قلنا بنيابة عنه في جميع الأمور العامة ، إلا أن ذلك من الولايات الخاصة مثل الولاية على أولاده عليه السلام أو على ما هو وصى فيه ، مع عدم بعد الوجوب بناء على ثبوت النيابة على وجه العموم ، كما يظهر من كلامهم في الحصة المختصة به عليه السلام).
وبعد الأطلاع على كل ما قدمناه في (أولاً و ثانياً) لا أعتقد يبقى أدنى شك لمنصف إن قول وجوب دفع سهم الإمام المهدي (ع) الى النائب العام الفقيه الجامع للشرائط، غير قائم على قاعدة شرعية. وبالطبع كيف تبنى قاعدة شرعية من فراغ أو عدم.
وحقيقة لا أعلم أيضاً على ماذا بنوا إجماعهم هؤلآء الفقهاء في هذا الزمن على قولهم هذا.
فقد تبين لنا من هذا البحث المختصر إن ليس عند القوم أي دليل شرعي، وكما صرح بهذا جماعة من الفقهاء في الغيبة الكبرى وعلى رأسهم (مرتضى الأنصاري)، بل يُعتبر قولهم هذا والذي بنوا عليه فتوى أستمرت لعشرات السنوات، (على أثرها أغدقت عليهم أموال ليس من حقهم وسوف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)ــ كتاب الخمس ـ تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

يسألون عنها). مخالفةً صريحة لأمر أهل البيت (ع) بأن أوجبوا الخمس في الغيبة الكبرى بعد أن أحلوه لنا أهل البيت (ع) وطيّبوه. أي أنهم أجتهدوا مقابل النص.
والغريب أنهم يعترفون بأن روايات التحليل روايات متواترة ومحكمة ومع هذا يصرون على ما ذهبوا أليه من فتوى خالية من الدليل.
ــ قال السيد محمد هادي الميلاني : (فعموم أخبار التحليل محكَّم)(1)
ــ وقال أيضاً في ص261:(أن التحليل على إجماله متواتر، ولا بدّ من الاقتصار على المتيقن منه .فالأحوط لزوما أن يؤدي المكلف الخمس كاملا، ولا يتصرف فيه أصلا، وأن يصل إلى السادة سهامهم، وأن يراجع الحاكم في الخمس كله، ولا أقل بالاستيذان منه، بل الأحوط أيضا نية الصدقة عن الإمام المهدي صلواته تعالى عليه فيما يصل إلى الشيعة حتى السادة).

يا ترى بماذا ضربوا تواتر روايات التحليل بعرض الحائط ؟ وعلى ماذا أستندوا ليحتاطوا لزاماً في أن يؤدي المكلف الخمس كاملاً وأن يراجع الفقيه الجامع للشرائط في مصرف الخمس ؟
وحسب مباني هؤلآء الفقهاء إن العقائد لابد أن يتحصل فيها العلم واليقين.
قال السيد الخوئي في كتاب ـ الأجتهاد والتقليد ـ ص91 : (الأمور الأعتقادية يعتبر فيها العلم والمعرفة).
ويقول السيد جعفر مرتضى العاملي في ـ الصحيح من سيرة النبي الأعظم ـ ج1ص258 : (لا تقليد في الأمور العقائدية، ولاسيما الأمور الأساسية منها، ولابد من الدليل القاطع، والبرهان الساطع، ولا يكفي الظن والحدس، بل لابد من تحصيل اليقين)
والعلم واليقين عندهم لا يتحققان الا بآية محكمة من كتاب الله أو برواية متواترة قطعية الدلالة والصدور.
قال السيد محمد محمد صادق الصدر (الشهيد الصدر) في موسوعته: (قد نص علماء الأسلام بأن العقائد لا تثبت بخبر الواحد وإن كان صحيحاً ومتعدداً، مالم يبلغ حد التواتر)(2)

إذن، ما بالهم يطرحون ما تواتر عن أهل البيت عليهم السلام ويخالفون ما سنّوه وأتفقوا عليه بأن العقائد لا تثبت الا بالخبر المتواتر. ويبنون عقيدة لا ترتكز على خبر واحد صحيح بل مفتقرة حتى الى خبر واحد متشابه. فإنا للـــه وإنا إاليه راجعون

وأريد ان أنوه على مسالة مهمة جداً، وهو أن النيابة العامة التي تقلدوها أنما جاءت من تأويلهم لروايات وردت عن أهل البيت (ع) لصالحهم لينصّبوا أنفسهم نواباً للإمام في غيبته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)ــ محاضرات في فقه الإمامية (الخمس) ـ ص220
(2)ــ تاريخ ما بعد الظهور ـ ص635
وهذه الروايات إما مرسلة أو ضعيفة السند كما صرحوا هم بأنفسهم، وفي نفس الوقت ليس لها أي دلالة لا من قريب ولا من بعيد على النيابة العامة للإمام المهدي (ع) في عصر الغيبة الكبرى ولا أريد أن أخوض في هذا الموضوع لأنه خروج عن موضوع الرسالة.

أسأل الله سبحانه أن ينتفع بهذه الرسالة المختصرة المنصفين الباحثين عن الحق المسلّمين لأمر أهل البيت عليهم السلام والتي ما كانت الا بيان لأنحراف واحد من الأنحرافات الكثيرة لفقهاء هذا الزمان.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصل الله على محمد وآل محمد الإئمة والمهديين
وسلم تسليما


عبدالستار الكاظمي
#372
[align=center]ممكن أن تعطونا قواعد الخمس و الزكاة لأننا نريد إرسالها للإمام ع ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
اللهم صل على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا

الخمس يسلم الى الامام ع، باليد، هو الوحيد الذي يستطيع استلام الخمس، احمد الحسن او محمد ابن الحسن ع. الان نحن نفتح باب نصرة دين الله، لا يوجد اي قواعد سوى عدم التقصير على العائلة بشيء حين تتبرعون


I am also curious about zakat and khums. First, can the imam as clarify on the amounts?
In the Name of Allah, The Abundantly Merciful, The Intensely Merciful
All praises belong to Allah the Lord of the Worlds
O Allah send Your prayers upon Muhammad and the Family of Muhammad the Imams and the Mahdis

Khums is given to the Imam a.s., by hands, he is the only one who can receive Khums, Ahmed Alhassan or Muhammad ibn Al-Hassan a.s. Now we open the door of supporting the Religion of Allah. There are no rules except that you do not become shortcoming with your family when you donate.
[/align]

Salam, À ceux qui ne jurent que par le Coran… […]

A- Nom nouveau du Mahdi.

Salam, Le Coran et Al-Kawthar sont reliés. A-1[…]

Q- Le Mahdi dans le Coran.

Salam, Un peu de réflexion. Q-25. Par syllog[…]